الثلاثاء , مارس 04/03/2014
اخر الاخبار
أنت هنا: الرئيسية / أثريون يؤكدون عروبة القدس بألف وثيقة
أثريون يؤكدون عروبة القدس بألف وثيقة

أثريون يؤكدون عروبة القدس بألف وثيقة

facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmailfacebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmailby feather


القاهرة ـ محمد الصادق

صحيفة البيان الإماراتية 5/3/2003

في إطار المحاولات الإسرائيلية لتهويد مدينة القدس الشريف وصدور القرار الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل" أصبح ضرورياً للأثريين تأكيد عروبة القدس والحق التاريخي للعرب والمسلمين فيها لذلك كان تحقيق «بيان الأربعاء» التالي والذي أجرته مع عدد من الأثريين لتأكيد الحق التاريخي للعرب في مدينة القدس التي لا تعد مدينة من عشرات الآلاف من مدن الأرض وحسب ولكنها رمزا للصراع العربي الإسرائيلي لأجيال في تاريخ المنطقة.

ويؤكد المؤرخون وخبراء الآثار أن "إسرائيل" ليست لها آثار في الأرض المحتلة كما تزعم وأن هذه الآثار عربية إسلامية بحكم التاريخ والموقع وهو ما تؤكده أيضاً المصادر التاريخية والوثائق الأثرية القديمة.

ولعل أهم ما يثبت عروبة القدس وتاريخها الإسلامي هي النقود ولذلك يؤكد الدكتور رأفت النبراوي عميد كلية الآثار بجامعة القاهرة أن النقود التي تم صكها خلال العصور الإسلامية تثبت وتبرهن على عروبة القدس باعتبارها من الوثائق الرسمية وأن هذه النقود سواء كانت من العملات الذهبية أو الفضية أو النحاسية أو البرونزية وثائق رسمية لا يمكن الطعن في قيمتها التاريخية أو فيما يرد عليها من كتابات وزخارف آدمية أو حيوانية أو هندسية أو نباتية وهذه النقوش كان يسجل عليها اسم إيليا وهو الاسم الذي أطلقه الإمبراطور الروماني «مادريان» على مدينة القدس بعد حرقها وهدم بقايا هيكل سليمان وكان ذلك سنة 1300م ويقول: إن القدس ظل يطلق عليها هذا الاسم حتى ضمها الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة 17 هجرية وكانت أقدم النقود التي وصلتنا والتي ضربت بإيليا فلسطين تلك التي تحمل صورة الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان في العام 65، 86 هجرية وصكت في عهده وتحمل حرف M كما حملت بعض الكتابات العربية وكان أشهرها العبارة الكريمة «محمد رسول الله» «بسم الله» «لا إله إلا الله وحده».

 

القدس بناها العرب

 

أما الدكتور حسنين ربيع أستاذ التاريخ الإسلامي بجامعة القاهرة فيقول: إن المصادر التاريخية القديمة تؤكد أن مدينة القدس مدينة عربية وإسلامية خالصة في ضوء المصادر التاريخية والأثرية القديمة رغم الأساليب الملتوية التي تلجأ إليها "إسرائيل" في محاولة تزييف وتشويه هذه الحقائق التاريخية وهي كلها يائسة لتدعيم أباطيلها.

ويقول الدكتور ربيع: إن القدس مدينة عربية أنشأها الكنعانيون العرب منذ آلاف السنين ومنذ خروج بني "إسرائيل" من مصر قاصدين أرض فلسطين في عهد الملك «ميررنتاح» واستيطان اليبوسيين العرب مدينة أورشليم إذ لم يبق منها حجر واحد وبعد وقوع القدس تحت السيطرة الرومانية وما ترتب عليه من ثورات انتهت بحرمان اليهود من دخول المدينة وما تلا ذلك من حوادث تاريخية بعد انتشار المسيحية.

ويشير إلى وجود أكثر من ألف وثيقة تبرهن على عروبة القدس وهي تكشف عن ادعاءات اليهود الباطلة في تزييف التاريخ وتشويه الحقائق أهمها كشف أثري عن حفائر كل من مريدخ في سوريا ومجموعة نصوص من القرن التاسع عشر قبل الميلاد أطلق عليها علماء المصرية القديمة اسم نصوص اللعنة وترجع هذه النصوص إلى أيام الملك سنوسرت الثالث إضافة إلى ما ورد في سفر التكوين عن أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام وما ورد في مدينة أورشليم في رسائل العمارنة من القرن الرابع عشر قبل الميلاد، إضافة لما ورد من إشارات في التوراة إلى أن اليهود لم تكن لهم أدنى علاقة بنشأة القدس، وأنهم كانوا يرون أنفسهم غرباء عنها.

ويشير د. ربيع إلى ما قام به صلاح الدين الأيوبي من تطهير القدس حيث جعل كلمة الله تعالى هي العليا، وباستثناء فترة الخمسة عشر عاماً التي خضعت فيها القدس بعد ذلك للحكم الصليبي وبعدها عادت المدينة لسيادة الإسلام في سنة 1244 ميلادية لتنعم بالسلام والأمان ولم يعكر صفو هدوئها شيء طوال الفترة الباقية من العصور الوسطى وحتى الحرب العالمية الأولى وأصبحت القدس أحد المراكز العلمية المهمة طوال فترة خضوعها للحكم الإسلامي ويقول إن شمس الإسلام عندما أشرقت على القدس زادت ارتباط القدس بالإسلام والمسلمين وأصبح الإيمان بالإسراء والمعراج جزءاً من عقيدة المسلمين، واحتلت القدس مكانة رفيعة في قلوبهم باعتبارها قبلتهم الأولى في صلاتهم وحرص المسلمون على دخول المدينة صلحاً لما لها من مكانة وقداسة، وحضر الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بنفسه لاستلام المدينة وإقرار مبادئ الصلح، ومنذ ذلك الحين أصبحت مدينة القدس إسلامية ووفدت القبائل العربية إلى الشام وأصبح العنصر الإسلامي بمرور الوقت هو الغالب في القدس.

ويستعرض د. ربيع ما تعرضت له مدينة القدس بعد استيلاء الصليبيين عليها في يوليو 1099 وما فعلوه في المدينة من مذبحة رهيبة أجمع المؤرخون على بشاعتها وكثرة ضحاياها حيث انتشرت فكرة الجهاد الإسلامي وتم إحياؤها للقضاء على الوجود الصليبي، وكان انتصار صلاح الدين الأيوبي في واقعة حطين الشهيرة سنة 1187 واسترداده للقدس في سبتمبر من العام نفسه.

 

حفائر صهيونية

 

من جانبه يؤكد الدكتور رمضان عبده أستاذ الآثار بجامعة القاهرة أن الحفائر الغربية والصهيونية في الأرض المحتلة اتخذت اتجاهين الأول حفائر في جميع أنحاء فلسطين والمناطق الأثرية بها وبدأ في العام 1891 حتى عام 1952 وجاءت خلال هذه الفترة حوالي 42 بعثة أجنبية وكانت الحفائر خلال هذه الفترة لخدمة غرض سياسي حيث انتشرت في أكثر من 25 موقعاً والاتجاه الثاني كان حول مدينة القدس بحثاً عن آثار غير عربية ولكن الجهود باءت بالفشل.

ويقول إنه في الوقت الذي كانت فيه هذه البعثات للتنقيب عن الآثار في أنحاء فلسطين كان آخرون يقومون بالحفائر حول المسجد الأقصى وزادت هذه الحفائر بعد زرع "إسرائيل" في عام 1948 وتصاعدت بعد 1967 حينما احتل الإسرائيليون القدس الشرقية فجندوا لذلك كل بعثات الحفر اليهودية والبعثات التي تساند باستمرار الفكر الصهيوني طمعاً في إثبات آثار لهم.

ويؤكد أن هؤلاء يركزون في القسم الشمالي من الهضبة الشرقية في القدس أي الذي يقع شمال حصن صهيون لبناء الهيكل المزعوم وفيه يعرف هذا الاسم بجبل المرايا، وأن سيدنا سليمان عليه السلام قام باختيار هذا الموقع لبناء الهيكل.

ويقول علماء عديدون للدراسات الشرقية في أوروبا قاموا بالبحث عن صحة ما ورد في التوراة من أسماء مدن فلسطينية في محاولة للعثور على أي شيء يدل على دورهم في تاريخ فلسطين أو بحثاً عن آثار عبرانية في فلسطين انتهت المحاولات كلها بالفشل الذريع.

ويقول الباحث الأثري الدكتور خالد عزب إن مدينة القدس القديمة تبلغ مساحتها ضمن الأسوار كيلو متر واحد ويشغل الحرم الأقصى الشريف ما يقارب 300 ـ 500 متر من الناحية الجنوبية وهذه المساحة هي البؤرة الرئيسية للمدينة ويحيط بالمدينة سور حجري مرتفع يشمل خمسة أبواب مفتوحة هي باب الزاهرة وباب الأسباط وباب العامد والباب الجديد وباب الخليل وباب النبي داود عليه السلام وأربعة أبواب مغلقة هي الباب المغرب والباب المزدوج والباب الثلاثي والباب الذهبي.

ويصف المدينة بأن بعضها مغطى ببائكات معقودة والبعض الآخر مفتوحاً ومبني بها مساكن ومدارس وزوايا وسبل لسقاية على جانبي الطريق ومثل هذه النوعية من الطرق – كما يقول – توفر الظلال المريحة للمشاة وتخفف من حرارة الجو وتمنع سقوط أشعة الشمس مباشرة على المارة وخصوصاً في الصيف


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

إلى الأعلى
free countersReview imcpal.ps on alexa.com