الثلاثاء , مارس 04/03/2014
اخر الاخبار
أنت هنا: الرئيسية / قرية بيت اكسا
قرية بيت اكسا

قرية بيت اكسا

facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmailfacebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmailby feather


 القرية الوادعة والتي لقبها اهلها "بالقرية المنكوبة" الواقعة  بين عدد من السفوح الغربية المرتفعة لتحمي مدينة القدس والتي لا تبعد عنها الا مسافة 6 كيلو متر، قرية بيت إكسا عاصرت نكبتان منذ الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية عام 1948 و يخشى الأن مواطنيها من نكبة ثالثة قد لا تكون بنفس المعدات القاتلة للروح البشرية وانما حتما ستقتل النفس الفلسطيني.

تملك قرية بيت إكسا موقع استراتيجي هام نظرا لقربها من مدينة القدس و لامتلاكها مساحة شاسعة من الأراضي الأمر الذي أدى الى جعلها مطمع للاحتلال حيث صُدرت العديد من اراضيها لبناء المستوطنات الاسرائيلية و التي تتوسع بشكل كبير ملتهمة الاراضي الفلسطينية، وتسارعت الهجمة الاستيطانية المسعورة مستهدفة أراضي القرية مصادرة ما يقارب الاف الدونمات  من اراضيهم المزروعة بأشجار الزيتون واللوزيات  ومحذرة الاقتراب منها و بحجج أمنية واهية وضعت الافتات على هذه الاراضي ووزعت النشرات التي تنص كما جاء بها :" وفقا لصلاحيتي كقائد قوات جيش الدفاع الاسرائيلي في المنطقة و بما أنني اعتقد أن الأمر ضروري لأغراض عسكرية و على إثر  الظروف الأمنية الخاصة السائدة في المنطقة و الحاجة باتخاذ خطوات لمنع العمليات الإرهابية فإني آمر بوضع اليد على هذه الأراضي".

الوضع القانوني لقرية بيت اكسا

شرعت قوات الاحتلال الاسرائيلية باصدار أوامر جديدة لمصادرة أراضي من مساحة القرية التي تبلغ مساحتها ما يقارب الـ 14200 دونم ، ولكن المساحة التي  تبقت لسكان القرية و حسب المخطط الهيكلي "المسموحة للبناء" يقدر فقط بأقل من 1000 دونم، ففي حرب حزيران التي اندلعت عام 1967احتلت اسرائيل القدس الشرقية و بدأت خطوات تهويد المدينة و طبقا للسياسة الاسرائيلية للسيطرة على اكبر مساحة ممكنة من الارض مع أقل عدد ممكن من السكان العرب، رسم (رحبام زئيف) القائد العسكري لمنطقة القدس في تلك المرحلة حدود "بلدية القدس" لتضم أراضي 28 قرية ومدينة عربية و بهذا تتسع مساحة بلدية القدس من 6.5كيلومتر مربع الى 70.5كيلومتر مربع للتوسع مرة أخرى في آخر عشر سنوات باتجاه الغرب فتصبح مساحتها الآن 126كيلومتر مربع.

والافت للأمر ان هذه القرية والتي يسكنها ما يقارب الـ1600 نسمة يحمل معظمهم هوية الضفة الغربية، وبعد توقيع اتفاقية أوسلو تقع الشؤون المدنية تحت سيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية و المسائل الأمنية تحت سيطرة القوات العسكرية الاسرائيلية.

التغول الاستيطاني 

 بتزوير الحقائق و سرقة الأراضي تعاني القرية وكغيرها من القرى التي عاث بها الاحتلال فسادا من التغول الاستيطاني و خاصة بأنه يحاذي القرية من منطقة الشمال الغربي مستوطنة "رموت" والتي يقطنها أكثر من 70 ألف مستوطن، ومن الجهة الشمالية مستوطنة "هار أصمويل" و مستوطنة "نتسفي تفوح" ومن الجهة الجنوبية الغربية مستوطنة المافاسيرت" والتي تضم أكثر من 30 ألف مستوطن، وناهيك الحديث عن هجمات المستوطنين لاهالي القرية والتي استهدفت بها الحجر و البشر و حتى أشجار الزيتون لم تسلم منهم حيث يحرقونها بمواد سامة شديدة التأثير، يصبح أهالي القرية قلة وسط عشرات آلاف المستوطنين.

فمن جهته قال اسماعيل الظاهر عضو مجلس قرية بيت إكسا:" إن هذه القرية المغيب مستقبلها و المنكوبة بحاضرها وماضيها تصادر اراضيها و مزارعها يوميا و كل مرة بحجة تختلف عن الأخرى، فقرية بيت إكسا هي مربط الفرس الذي تناسيناها في القدس، لذلك يجب أن تبقى الاعين مفتوحة عليها."

وتصنف بعض اراضي هذه القرية "بالمنطقة الحرام" وهي المنطقة العازلة التي أنشأت بموجب اتفاقية وقف اطلاق النار عام 1949 بين"إسرائيل" و الاردن و هي التي تقع شمال غرب القدس.

ومن الجدير ذكره أن دولة الاحتلال تسعى بمخططها هذا ربط مستوطنة "مبسرت" المقامة على أرض قالونيا مع مستوطنة"راموت"على اراضي لفتا  و بيت إكسا – بالقدس الغربية، ووما يؤكد صحة هذا الكلام فقد باشرت قوات الاحتلال باقامة سكة حديدة بين تلك المناطق.

جدار الفصل العنصري

تخالف دولة الاحتلال الالتزامات القانونية الدولية المترتبة عليها بسبب الاستيلاء على ممتلكات المواطنين الفلسطينين و تدميرها بغية بناء جدار الضم و التوسع و اقامة المستوطنات، وبذلك تضرب بعرض الحائط كافة القوانين و خاصة المادة "53" من اتفاقية جنيف الرابعة و التي تنص على أنه" يحظر على دولة الاحتلال أن تدمر أي ممتلكات خاصة ثابتة او منقولة تتعلق بأفراد أو جماعات"، كما تحظر المادة "46" من لوائح لاهاي على وجه التحديد مصادرة الممتلكات الخاصة.

حيث أكد محمد غيث نائب رئيس مجلس قرية بيت اكسا أنه تم بسط سيطرة قوات الاحتلال على مساحة 560 دونم من اجمالي مساحة القرية لبناء جدار الضم و التوسع منهم 52 دونم تعود للمواطن خالد مصطفى غيث و اخوانه و 500 دونم للمواطن ابو محمد و التي تحتوي هذه الدونمات على اكثر من 1000 شجرة زيتون و يعتاش منها ما يقارب الـ400 عائلة.

وتبقى العديد من الأسئلة معلقة في أذهان المواطنين فلمن يشكون حالهم أذا كان القاضي هو غريمهم …. فهل من مهتم للخبر؟!


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

إلى الأعلى
free countersReview imcpal.ps on alexa.com