الثلاثاء , فبراير 19/02/2019
اخر الاخبار
أنت هنا: الرئيسية / تبادل الزوجات في الضفة مرض اجتماعي يحتاج علاج

تبادل الزوجات في الضفة مرض اجتماعي يحتاج علاج

facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmailfacebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmailby feather


خاص لاخبار القدس –لم استطع ان اصمت او ان اكتفي بالاثارة حين حدثني (س)  “احد المعارف” عن محاولة زوجته ان تشرح له ما يجري مع جيرانه من استبدال زوجات في احدى القرى المقدسية. و لم يخفى خلال الحديث لهفة الزوجة حسب روايته ،و هي تصف الحادثة على انها شيء جديد او اسلوب جنسي آخر غير الذي اعتادوا عليه ، رغم ابدائه الاشمئزاز من العملية و رفضه لها .

فمن خلال بحثي و استقصائي استعنت بسيدات لديهن خبرة في هكذا مجال ،و استطعت ان احصل على معلومات جيدة حول مشاركة عدد من العائلات من سكان مدينتي  و من محيطها ايضا في عمليات تبادل سرية ، بين اشخاص محددين من جيران او اصدقاء او اشخاص تربطهم علاقة قرابة.

وكانت عائلات من المنطقة الجنوبية ايضا واخرى في المنطقة الشرقية كما في الجزء الشمالي من مكان سكني و البلدات المحيط ةتشارك في عمليات تبادل جنسية بمستويات مختلفة .

فبعضهم يتبادل في بيته و البعض الاخر اما يستاجر بيتا في مكان بعيد عن سكنه، و تجري فيه عملية التبادل .ا و يستخدمون الفنادق و الشليهات في مدينة اريحا و البحر الميت او في منتجعات الشمال ،كما تحصل من خلال رحلات مشتركة الى الاردن ايضا.

ووجدت ان التبادل في الغالب يحدث في الاماكن الاكثر مدنية و التي تبتعد قليلا عن القبلية ،مثل محيط العاصمة و وسط مدينة رام الله و وسط مدينة نابلس.

6

رغم ان تبادل الزوجات يعتبر من التقاليد المتوارثة في ناميبيا ،حيث يعرض الزوج زوجته على اصدقائه المقربين كنوع من المحبة و الاحترام. الا ان  الناشطون في حقوق الانسان يعتبره اغتصابا للمراة حيث لا يتم استشارتها او موافقتها على التبادل او اختيار الاشخاص. فيما يعتبره اخرون احدى الوسائل لنقل الامراض الجنسية المعدية مثل الايدز و غيره.

و يعتبر تبادل الزوجات من المحرمات احتماعيا و دينيا في المجتمعات العربية و الاسلامية.الا انه لا زال يختبئ في حدائقنا الخلفية و يدق ابواب مجتمعنا دون نصوص قانونية تحاسب عليه او تمنعه او تردعه .

فظاهرة تبادل الازواج و الزوجات تتواجد في المجتمعات العربية بشكل عام وباشكال مختلفة، و تتراوح في مستوياتها و اشكالها، بين المقبول و المرفوض  بالنسبة للسلوك الاجتماعي السوي و العادات و التقاليد و الدين .

و خلال حديث مراسل اخبار القدس مع اختصاصيين قانونيين حول امكانية سن قوانين تحد من تلك الظاهرة الدخيلة على مجتمعنا و تلجمها ،فلم نحصل سوى على اجابة صاعقة لم نكن نتوقعها خاصة من خبير و مسؤول قانوني فلسطيني لا ارغب بذكر اسمه ،قال:”ناس بدها تنبسط مالك و مالها” مما دفعني للاستنتاج انها برضى من الطبقة المتنفذة و استفادتها منها او حتى مشاركة البعض فيها.

كما بررت احدى الزميلات الاعلاميات ان الحالة هي حالة اجتماعية خاصة يبحث المشاركون فيها عن المتعة.

و تنتشر صفحات تبادل الزوجات بشكل محدود على الإنترنت و خاصة الفيس بوك و السكايب باسماء “تبادل الزوجات في فلسطين” تبادل زوجات الضفة” تبادل زوجات نابلس” و تبادل زوجات رام الله” “تبادل الزوجات العربيات”.8

كما ان هناك مواقع اسرائيلية تقوم على عرض التبادل على ازواج عرب و يهود يرغبون بتبادل زوجاتهم و يبحثون عن شركاء بغض النظر عن جنسيتهم او قوميتهم. و تشرف هذه المواقع على حفلات تبادل سرية لمنتسبيها بمواقع مختلفة ،اما تكون داخل الخط الاخضر او على سواحل البحر الميت .

2

و يظهر اعجاب اكثر من 1500 شخص بهذه الصفحات الفلسطينية بينما يؤشر اكثر من ستة الاف شخص باعجابه على صفحات تبادل عربية مختلفة .9

و ينتشر على الفيس بوك صفحات للتبادل مشاركوها من العراق بالدرجة الاولى و مصر و الاردن و سوريا و فلسطين و لبنان . و لم تخلو من مشاركات خليجية مثل السعودية و الكويت و الامارات و اليمن ايضا و صفحات تبادل جزائرية و مغربية و ليبية . مما يبين دخول هذه الظاهرة للمجتمعات العربية بشكل واسع و لم تقتصر على منطقة محددة بالذات.

5

     مراحله تطوره

يبدا تبادل الزوجات بالعادة و في مراحله المبكرة من خلال الجلسات العائلية و العلاقات الاجتماعية المختلطة. فالرجل و زوجته يجلسون على نفس الطاولة مع رجل اخر و زوجته كنوع من العلاقة الاجتماعية السليمة بين الاصدقاء و الاقارب.

الا ان الزوجة اذا غابت ،حجب الزوج الاخر زوجته عنه كنوع من ” الوحدة بوحدة” اي اما ان تحضر زوجتك وإلا لن ترى زوجتي. و هذا النوع من التبادل يعتبر مقبول اجتماعيا بغض النظر عن الراي الشرعي فيه . و ليس بالضرورة ان تنتهي جميعها بعلاقات غرامية او جنسية او تتخذ منحى لا اخلاقيا او منافيا للشرع و الدين. رغم ان هناك مثلا شعبيا يقول: ” صاحبك قد يصبح صاحب زوجتك”.

اما مرحلة التبادل المتقدمة بعض الشيء و التي قد يبدا المجتمع و الأفراد بالخجل منها قليلا و لم يعاقب عليها بعد لا العرف ولا القانون ايضا ، كأن ترقص المراة مع زوجها او من دونه امام رجال اخرين بالافراح و المناسبات و بدون ستر لكامل جسدها، وهنا قد يتباهى الطرفان ياجساد زوجاتهم و رقصهن في نوع من تقديم عروض متبادلة. و هذا شكل آخر من اشكال تبادل الزوجات.و يختلف القبول و الرفض له هنا حسب درجة المحافظة و الانفتاح في الوسط الاجتماعي .

لكن هذا النوع من التبادل بدا بالانحسار في المجتمعات المحافظة على اعتبار انه مجاهرة بالابدال و العروض المتبادلة.

و يعتبر الرقص الجماعي و الحفلات الخاصة التي تاخذ شكلها العائلي او الحفلات في الاقسام العائلية في المطاعم او النوادي و التي يرقص كل زوجين امام الاخرين بحجة ان كل رجل و برفقته سيدة او فتاه هي جزء آخر من التبادل ، فلن يسمح لشخص بدون فتاة من الدخول للحفلة الخاصة في قسم العائلات و المشاركة بالحفل. و يتذرع منظموها بالعادة الى تجنب التحرش من طرف الشخص “الاعزب”.

اما المرحلة المتقدمة جدا من تبادل الزوجات فهي علانية النية في التبادل من اجل الجنس، و يمارس الرجل فيها الجنس مع زوجة رجل اخر و رجل آخر يمارس الجنس مع زوجته ،اما  في نفس المكان او في اماكن مختلفة.او ان يعرض الرجل زوجته على شخص اخر و يشاهدهما في علاقة جنسية.

 

و هذا النوع من التبادل ، يرفضه المجتمع و يقر الدين برفضه و يحذر منه و يهدد اصحابه بالعقاب يوم القيامة . و ورد في حديث شريفثلاثة لا ينظر الله عز وجل إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، والمرأة المترجلة، والديوث“.. ويدخل تحت بند الزنا و الدعارة ،الا انه لا يحاسب عليه القانون غالبا بسب عدم تقاضي اجر و ان الامر يحدث بموافقة الزوجين و ليس فيه اكراه.

و رصد عدت حالات  في مصر تم احالتها للقضاء بتهمة الدعوة للدعارة بطريقة تبادل الزوجات . و حبس المتهمين فيها ايضا على ذمة القضية. و حكم عليهم لاحقا بالسجن 15 عاما مع الشغل و النفاذ حسب موقع التحرير الاخباري المصري.

 

         اشكاله

كما للتبادل مراحل و انواع فان له اشكالا من حيث اسلوب التنفيذ. ابسطها و اكثرها انتشارا الانترنت و التواصل الاجتماعي بالاضافة الى التبادل الحقيقي المادي.

4

      اسباب معلنة و غير معلنة —

عندما يجري الحديث في امر التبادل بين الازواج او الزوجات فان المقصود دائما مراحله الجنسية ،مادية او من وراء حجاب . ويتحدثون عنه باستحياء في العلن الا انه موضوعا مثيرا للشهوة و يطمح اغلب الناس لمعرفة  تفاصيله و سماع اخباره على استحياء حتى لو عارضه او اعلن منه النفور.

كما ويبدي المشاركون في عملية التبادل مبرراتهم الخاصة،و من خلال الحديث معهم اما عبر الانترنت او بالهاتف دون التطرق لاسماء حقيقية او معلومات قد تفضح شخصية المشاركين فيها. و كانت تلك المبررات كما يلي:

  كسر الملل

عند سؤالي ل(نادر) 45 عام من لبنان يبادل زوجته مع الاخرين بالعادة عن طريق الانترنت قال انهما اتما الخمسة عشر عاما من زواجهما ، و اصبحت حياتهم العاطفية مملة ، لم يبقى شيئا في ممارسة الحب الا و جرباه و مارساه . بدا بالبحث عن علاقات جديدة ليجدد الرغبة لديهما و يجلب لهما المتعة.

11204952_1471406189825721_6659738702825426755_n

جلد الذات

اما وائل من نابلس و هو الاخر يبادل زوجته من خلال الانترنت ايضا و يطمح بتطوير العلاقة الى واقع فقال: “شاهدت  شقيقتي تمارس الجنس مع شاب و كنت عاجزا عن الانتقام او عقابها بسبب صغر سني حيث كنت في سن المراهقة ، و حبي لشقيقتي و علاقتي المميزة معها “، و اكمل حديثه بصوت يظهر فيه الام : “و بعد زواجي ،و خلال حديث بيني و بين زوجتي في احدى الليالي الحمراء ،صارحتني  عن علاقاتها قبل الزواج و عن ممارسة الجنس مع رجال من الدبر –  طبعا بعد ان اعطيتها الامان- و منذ ذلك الوقت وانا اسعى لان تعيد زوجتي علاقاتها كما روتها لي و استمتع بممارستها الجنس مع الاخرين.”

ان هذا الرد قد يفسره المحللون في اكثر من اتجاه ، الا انه افصح عن رغبته بعقاب نفسه و الانتقام من الانثى.و يستجمع رغباته بعقابها.

الشذوذ

اما “مبادل” من الاردن لم يتحدث كثيرا عن رغباته بمشاهدة زوجته في علاقة ،الا انه روى حجم المتعة في اصطياد رجال من اجل ممارسة الجنس معه و مع زوجته في وصف لحجم المتعة التي يتلقاها في علاقتهم الشاذة.و لم يبالي بوجود زوجة للرجل الاخر.

اقر “مبادل” بشذوذه قبل الزواج و عدم قدرته على امتاع زوجته، و ان التبادل يفي الطرفين حاجاتهما.

وورد في احدى البلدات ان شابا كان يمارس الشذوذ مع اصدقائه في الطفولة و بعد زواجهم طلب منهم تحت التهديد ان يمارس مع زوجاتهم.وكان اغلبهم يسهل تقديم زوجته خوفا من انفضاح امره.

cheating36820445

الضعف الجنسي

خلال المحادثات من خلال التواصل الاجتماعي و ادوات الاتصال تردد كثيرا اسم مبادل من اجل المتعة الا ان احدهم تحدث الينا يصف رغبته بانها من اجل تحفيز نفسه جنسيا و ليساعد ه على اداء جيد من خلال الشهوة التي يمنحه اياه التبادل و سماع الحديث الجنسي.

و في تجربة اخرى كان الرد على ان التبادل لتوفير المتعة للشريك بسبب عجز الطرف الاول عن توفير المتعة بنفسه لشريكه، اما لاسباب صحية او نفسية.

 

ضعف الشخصية

تسعى بعض النساء المسيطرات لاقناع ازواجهن بالتبادل تحت حجة المتعة المتبادلة ، و تهدف الانثى بالعادة للحصول على متعة مع شخص محدد تسعى للحصول عليه ، اما حبيب قديم او عشيق في اوانه او زملاء في العمل تربطها بهم علاقة جنسية.

و تبرر المراة بالعادة ان زوجها يستمتع بذلك ، و انها تقوم بما يقوم به نفسه “وحدة بوحدة”.

 

الخيانة الزوجية

هنا يكون التبادل غير معلن و يقوم كل طرف بتسهيل للاخر خيانته من اجل تبرير الخيانة لديه . فسميرة التي تقيم علاقة مع رجل اخر غير زوجها اقرت انها تتفق مع زوجة عشيقها على امتاع زوجها دون ان تعلم بعلاقة التبادل.

 

 

الاسقاط

و تسعى جهات امنية في الدولة او من قبل  دولة اخرى على اشاعة الظاهرة و استقطاب مشاركين جدد فيها كنوع من الاسقاط و الابتزاز الامني و الاخلاقي من اجل السيطرة على الاشخاص و تجنيدهم كعملاء لها . و تهددهم  بالفضيحة اذا حاولوا التملص او غلب لديهم الحس الوطني او الوازع الديني او الاخلاقي.

و خلال حديثي مع احد ضباط الاجهزة الامنية قال: “الجميع ينتظر ان يضبط على اي شخص غلطة ان لم نكن نحن فسيستخدمها اخرون”.

 

تبادل من اجل الترقية بالعمل او مصالح مادية:

في هذه الحالة يقوم الموظف بعرض زوجته على مديره بطريقة ظريفة و غير ملفتة للانتباه يحفظ فيها الموظف خط الرجعة خوفا من افتضاح امره او رفض المدير للفكرة. و يهدف الموظف ارضاء صاحب العمل او المدير من اجل الحصول على علاوة او ترقية.

و تروي هنا المتحدثة سعاد من لبنان حكايتها و هي تسكن في احدى دول الخليج العربي مع زوجها الموظف،و تقول ان زوجها عمد الى دعوة رب العمل على ولائم غداء و عشاء و يعمل على فتح المجال امامه و زوجته للمزاح و الاختلاط من اجل شق طريق لعلاقتهما معا. و تقول”كان زوجي يطلب مني التانق عند قدوم مديره الى بيتنا و يطلب مني ان امازحه و اتحدث اليه بشكل خاص و مباشر بامور عائلية او نكات جنسية لاغرائه.”

و استذكرهنا على سبيل التاكيد نكتة تقول:” التقى صديقين من احدى البلدان العربية يعملان في منطقة الخليج،احدهما مدير في شركة و الاخر مراسل .فسال المدير المراسل: لماذا  ما زلت مراسلا في الشركة ؟   فانا اصبحت مديرها وقد حصلنا على الوظيفة في نفس الوقت.فرد المراسل،”لانني لم استطع الحصول على فيزا لزوجتي حتى الان، ولم تاتي معي الى هنا” …”.و هنا يقصد بها ان الزوجة هي وسيلة للحصول على الترقية .

 

         راي النساء المندمجات في عملية التبادل:    

تختلف مبررات النساء المشاركات في التبادل من ناحية  قبول هذه العلاقة  و الانخراط فيها، وكان العمر و الثقافة مؤثرتنان بشكل واضح في المبرر و وصف العلاقة بالاساس.

11751865_1470801386552868_210214763107458659_n

 تجربة اشخاص جدد

خلال الحديث مع السيدة (ع) من الاردن 35 عام و تبدو مثقفة او على درج معينة من الدراسة ،اوضحت ان اسباب قبولها لهذه العلاقت تحت بند تجربة اشكال جديدة و قالت”كل امرأة ترغب بتجربة رجال مختلفين و اشكال مختلفة و احجام مختلفة علها تجد المتعة الفائقة لدى اي منهم” و اكدت انها في البداية كانت ترفض الفكرة خوفا من المجتمع و من ان يكون زوجها يرغب باالايقاع بها ، و لم تندمج تماما بالفكرة حفاظا على خط الرجعة حسب ما وصفت .

3

طاعة الزوج

و هذا هو المبرر الاكثر شيوعا و الذي يزيل المسؤولية عن الزوجة و يلقي بها في ملعب الرجل ، فالمراة (داليا)التي تحدثت اليها من لبنان ابنة ال 40 ربيعا و تبدوا بدرجة علمية و ثقافة متدنية نسبيا قالت:” زوجي يبحث عن المتعة و انا ليس لي ان اعترض على رغباته ،فانا من واجبي ان اوفر له ما استطيع و ان كانت المتعة بمشاركة رجل آخر” و لم تتطرق هذه السيدة لمتعتها الشخصية في حين اكدت ان المشاركة فيها متعة للطرفين ايضا.

و في الحالة المصرية التي ضبطت في القاهرة تناقلت وسائل الاعلام انها اجابت عن زوجها” اراد ذلك و هو حر بي يفعل بي ما يشاء”،  و ان من واجبها اطاعة زوجها.

أثاره و تبعياته:

من اهم الاثار السلبية التي يتركها تبادل الزوجات بالمجتمع اختلاط الانساب نتيجة التبادل مما قد يسبب ان يتزوج الابناء من اخواتهم دون علمهم و الذي بدوره اوقع الابناء في مخالفة الشرع دون علمهم ايضا، و يتسبب بانتقال الامراض الوراثية الى ابنائهم.

و الانحلال الاخلاقي و قتل الحياء في المجتمع هي ايضا احدى النتائج الحتمية حيث  ان المشاركين فيها يفقدون خصلة الحياء مما يتيح امامهم المشاركة باي عمل وقح او غير اخلاقي.

كما وان المشاركين من الازواج بهذه العملية ، يفقد الاطراف فيها احترامهم لبعضهم و يفقد الزوج هيبته و احترامه لدى زوجته، مما يدفعها لاغضابه او التطاول عليه او اهانته و يصل بهم للطلاق لاحقا، و يفتت الاسرة.

كما ان المشاركين في عملية التبادل سرعان ما يختلفان مع بعضهما و يتبادلا التهم و يسعى كل واحد منهما للانتقام من الاخر في حال لم يستطع ان يفرض رايه او يحقق مكسبا من ابتزاز الطرف الاخر في المراحل المتقدمة في حياتهما الزوجية.

كما ان انتقال الامراض الجنسية المعدية، و التي يمكن ان ينقلها اي من الازواج من الشريك الاخر في العملية الجنسية ثم ينقله الى شريكه “الزوج او الزوجة”.

طالما وافق الزوج لزوجته المشاركة في عملية جنسية مع اجانب فانه لا يستطيع منعها من ان تقع في عشق اي شخصا اخر وان تغادر المنزل معه لتترك اطفالها و اسرتها او بالعكس ،فينتج تدميرا للاسرة ايضا  و تشريد الابناء بالاضافة الى الامراض النفسية التي يصاب بها الاطفال نتيجة علمهم بهروب الوالدة او الوالد لاسباب جنسية.

القانون و تبادل الزوجات:

ورد في الحالة المصرية من خلال وسائل الاعلام التي تناولت خبر اول حالة تبادل عرضت على النيابة، ان القانون المصري لم يحولهما للحبس و انه لا يوجد فيه ما يعاقب على هذه الحالة بصفتها نوع من الدعارة بسبب عدم تقاضيهما اجرا و ان اي من الزوجين لم يتقدم بشكوى ضد الاخر.

اما في الحالات اللاحقة حسب ما ورد في وسائل الاعلام المصرية انها حولت الحالات المضبوطة الى النيابة و الحبس بتهمة اشاعة الفاحشة و الترويج للدعارة و بعضها حكم بالسجن الطويل مع الاشغال.

اما القانون الفلسطيني فقد منح احد الزوجين فقط حق اتهام الاخر بالزنا، وحيث ان تبادل الزوجات يتم عادة بقبول الزوجين مما يحجب اتهام احدهما للاخر بالزنا،  و يمنع مقاضاتهما لبعضهم قانونيا.

و ان القانون لا يحاسب اي من الزوجين في حال مارس الرذيلة بدون مقابل او دفع نقود مما ايضا ينفي تهمة الدعارة و التي يحاسب عليها القانون .

وصرح احد ضباط الشرطة الفلسطينية في حديث خاص لاخبار القدس انه لا يستطيع مداهمة منزلا الا اذا ثبت للمسؤولين ان هناك اكثر من شخص يمارسون الزنا في ذلك المنزل.

اما القانون الشرعي فقد اكد الخبيرالقانوني في المحكمة الشرعية الفلسطينية على ان المحكمة تعاقب اي من المشاركين بالعملية التبادلية في حال وقعت دلائل على تورطهما ،ولا تحتاج المحكمة الشرعية لان يتقدم اي من الزوجين بشكوى اتجاه الاخر،لكن المحكمة في الغالب تتستر على الحالات المشابهة من اجل منع انتشار الفاحشة و تجنبا لفضائح قد تلحق بالعائلة او الاولاد.

القانون اللبناني :

في حديث لاحد الزملاء الاعلاميين  مع قانوني لبناني قال بالنص:” ما مِن نصّ قانوني واضح يمنع الزوج من أن يطلب من زوجته ممارسة الجنس الجماعي، وإنّما ثمّة بند في قانون العقوبات يُدرجه ضمن الحَضّ على الفجور والتعرّض للأخلاق والآداب العامّة».

 

ان تبادل الزوجات لهو سقوط اخلاقي و ديني  و خرق للاعراف و العادات و التقاليد العربية و الاسلامية. وانه مرض اجتماعي كغيره من الامراض الاجتماعية الهدامة و لا بد من علاجه او لجمه و منعه من الانتشار و الحد من اثاره السلبية و المدمرة للمجتمع .

كما انه لا بد من سن القوانين الرادعة و التي تحاسب المشاركين بالرذيلة و تمنع من الممارسة الجنسية خارج اطار الزوجية من اجل الحفاظ على الصحة المجتمعية السليمة و منع تفكك المجتمع و ابعاده عن الانحطاط و الرذيلة.

ولا بد للانظمة و الحكومات سن قوانين رادعة تجرم و تعاقب على هكذا نشاط و ان لا تتركه  دون عقاب. كما انه من المهم البحث في اسبابه و علاجها و العمل على ايجاد مستشارين او اطباء نفسيين مختصين بحل مشاكل الازواج النفسية و الجنسية من اجل ضمان تماسك عناصر المجتمع و ابعاد العادات الهدامة عنه.

 

 

 


تعليق واحد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

free countersReview imcpal.ps on alexa.com