الثلاثاء , فبراير 19/02/2019
اخر الاخبار
أنت هنا: الرئيسية / منح اسرائيل اّلاف التصاريح للقدس خطوة بأبعاد ومخططات سياسية واقتصادية

منح اسرائيل اّلاف التصاريح للقدس خطوة بأبعاد ومخططات سياسية واقتصادية

facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmailfacebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmailby feather


 

كغير عادتها أعلنت إسرائيل منذ بداية رمضان تقديم تسهيلات للفلسطينيين من ضمنها السماح لهم من دخول القدس للصلاة، وهذا أمر شديد البعد عما اعتادت عليه في السنوات السابقة من تضييقات جمة، وحصار، وتهويد، ومنع الفلسطينيين من التواصل مع أماكنهم الدينية المقدسة في مدينة القدس.

وفي هذا الاطار قامت اسرائيل بمنح الالاف المواطنيين تصاريح دخول لمدينة القدس واسرائيل حيث اعطت سلطات الاحتلال الالاف المواطنيين وحتى الذين كانوا يصنفون على انهم من الممنوعين امنيا التصاريح لدخول القدس وحتى بدون بطاقات ممغنطة مما فتح المجال للتساؤول عن اسباب منح هذه التصاريح وهل هي اسباب سياسية ام جس للنبض حول تمسك الفلسطينيين بالقدس او هي اسباب اقتصادية بحتة لصالح الاحتلال بالتاكيد خصوصا في ظل الازمة الاقتصادية ام هناك اسباب سياسية ابعد من كل ما سبق والتي قد تتعلق بالوضع السياسي ومخططات قد تصل لحل السلطة ما سيحمل اسرائيل اعباء الشعب الذي ستحتله وهو الامر الذي سيجبرها على فتح المعابر المغلقة امام الفلسطينين وبالتالي هي تحتاج لتجربة نظام عمل المعابر ومستوى التعامل مع المواطنيين الفلسطينية وكيفية اداءهم واداء سلطات الاحتلال .

واستكمالا لما سبق ذكره فان الجمع والكل الفلسطيني يدرك ومن خلال التجربة مع الاحتلال الاسرائيلي ان هذه الاجراءات مؤكدا انها لا تمت للانسانية بصلة ولا تمت للتسهيلات بصلة بل هي مصالح ومخططات اسرائيلية مبيتة حاولت شبكة فلسطين الاخبارية PNN بطواقمها معرفة او حتى قراءه النهج والمخططات الاسرائيلية الجديدة التي سمحت لمن هم فوق سن الاربعين بدخول القدس واسرائيل دون تصاريح ولعشرات الالاف من الشباب لمن هم دون ذلك بالدخول عبر تصاريح خاصة الى جانب انه تم السماح للنساء بالدخول دون تصاريح لكافة الاعمار .

المواطنون على الحواجز لا يثقون بالتصرفات الاسرائيلية

الاجراءات الاسرائيلية على الحواجز التي وصل اليها عشرات الوف المواطنيين بل ومئات الالاف الذين ادوا صلاة الجمعة الرابعة من رمضان دفعت المواطنين للتساؤول ردا على اسئلة طاقم شبكة فلسطين الاخبارية عند الحواجز الاسرائيلية على مداخل مدينة القدس وهم يشككون: “منذ متى وإسرائيل تتصرف بهذه الحنية المفرطة دون مقابل؟” فها هي أم محمد من قرى مدينة الخليل عند حاجز مدينة القدس وهي عجوز ستينية تقول: “من المستغرب أن تقدم إسرائيل تسهيلات للفلسطينيين إلا إذا أرادت شيئاً من وراء ذلك وهذا أمر حتمي لا شك فيه”.

بينما يصف جمال عمران وهو مواطن من مدينة الخليل والذي قدم للحاجز العسكري بين بيت لحم والقدس منذ ساعات الصباح الباكر هذه التسهيلات ب(الضحك على اللحة) إذ يقول: “يوهمون العالم الخارجي أن دولة إسرائيل تسهل على الفلسطينيين حياتهم بينما يسمحون لنا بالعبور للقدس من أجل تحريك اقتصادهم عن طريق شراء الحاجيات المختلفة والأطعمة واستعمال المواصلات وما إلى ذلك”.

صالح خليل من مدينة بيت لحم قال انه حصل على تصريح لاول مرة لزيارة القدس وهي المرة الاولى التي يدخلها منذ اكثر من 12 عام مشيرا الى انه بعد ان ادى الصلاة قرر زيارة فلسطين التاريخية ومدنها مشيرا الى انه تفاجا عندم زار الاسبوع الماضي مدينة يافا وشاهد العشرات من مدن بيت لحم ورام الله يزورون المدينة مما يعني دخلا لاسرائيل

كما يقول الشاب احمد عادل من مدينة بيت لحم انه لم يدخل القدس منذ نحو خمسة عشر عاما ووجد بشهر رمضان واجراءات الاحتلال فرصة له وللالاف مثله لدخول المدينة والتجول فيها موضحا انه وبعد اداء الصلاة قرر القيام بجولة في مدينة القدس حيث اشترى بطاقة القطار الخفيف بالقدس وزار كافة انحاء المدينة موضحا انه شاهد العشرات من الفلسطينين على متن القطار مما يعكس فرصة وجود مالي لاسرائيل من هذه الجماهير الفلسطينية التي تزور القدس ومدن فلسطينية اخرى مستغلة المخططات الاسرائيلية التي سمحت للفلسطينين بدخول القدس باجراءات اقل شدة من السنوات الماضية.

سياسيون لا يخفون مخاوفهم من مخططات اسرائيلية

من جهتا قالت مصادر فلسطينية سياسية وامنية لشبكة فلسطين الاخبارية PNN وطلبت عدم ذكر تفاصيلها ان السلطة و رغم انها ترحب بفكرة السماح لمئات الالاف الفلسطينين بالدخول الى القدس والمسجد الاقصى مما سيعزز الوجود الفلسطيني هناك الا انها تعتقد ان هناك امرا مبيتا وانها لا تستبعد ان تكون الحكومة الاسرائيلية تفكر بمخطط سياسي تعمل من خلاله على تغيير الواقع الموجود حاليا حيث ان الحكومة اليمنية الحالية تنتهج خطا لاضعاف السلطة منذ اليوم الاول لتوليها مهامها في اسرائيل الى جانب انها اعلنت وبكل صراحة ان منحها الالاف التصاريح والسماح بدخول الفلسطينيين فوق سن الاربعين يندرج في اطار رؤية اسرائيل للحل الاقتصادي للقضية الفلسطينية ما يعني وجود شيئ مريب في الخطوة الاسرائيلية .

وتوضح المصادر الرسمية الفلسطينية انها تتابع الاجراءات الاسرائيلية بشكل دقيق حيث انها لا تستبعد ان تكون الخطوة الاسرائيلية خطوة لدراسة تصرف المواطن الفلسطيني ومدى تقبله لامكانية عودة الاحتلال للتحكم بحياته والاظهار له بان اسرائيل يمكن ان توفر له فرصا افضل على الصعيد الاقتصادي في وقت تعجز فيه السلطة عن تقديم الكثير له في هذا المجال في زل الازمة المالية الخانقة التي تعاني منها .

نمر حماد المستشار السياسي للرئيس محمود عباس ابو مازن

من جهته قال نمر حماد المستشار السياسي للرئيس محمود عباس ابو مازن لشبكة فلسطين الاخبارية PNN ان اسرائيل تحاول اظهار انه و مقابل وجود تطرف وعنف بالمنطقة، هم يتصرفون بشكل انساني دون ان يغير ذلك من حقيقة اهدافهم وان هذه الاجراءات التي يتم اتخاذتها تتم وسط حديث في اروقة الكنيست ضد المسجد الاقصى وفي الوقت الذي يتوسع في الاستيطان بصورة جنونية في الضفة الغربية والقدس وحولها، حيث ان الحكومة الاسرائيلية تتصرف دون ان تكون هناك رؤية حول المستقبل بسبب ما يقومون به، ويعتقدون ان لديهم القوة وبامكانهم فرض امر واقع معين ولكن المستوطنين والحكومة الاسرائيلية والاصوليين الذين يدعمونها لا يعرفون نتيجة ذلك .

واكد حماد ان الاجراءات الاسرائيلية ستؤدي الى انهاء امكانية حل الدولتين وفي نفس الوقت الشعب الفلسطيني سيقود الوضع الى حلّ وهو ما لا يريده الاسرائيليون وهو حل الدولة ثنائية القومية وبهذه الطريقة تتعامل السلطة وتتعاطى مع المواقف الاسرائيلية.

واكد حماد ان من يريد حلا اقتصاديا في ظل استمرار الاحتلال معنى ذلك انه يريد تحويل شعبنا الى عبيد وهذا ما نرفضه كفلسطينين .

الشؤون المدنية : لا يهم الهدف الاسرائيلي المهم الدخول

بدوره أشار أيمن قنديل وكيل مساعد هيئة الشؤون المدنية إلى أن دخول الفلسطينيين للقدس يعتبر أمراً مهماً وإنجازاً كبيراً ومطلباً فلسطينياً دائماً بغض النظر عن الدوافع الإسرائيلية من وراء ذلك؛ إذ إن زيارة الأقصى والتجول في باحاته وفي شوارع المدينة المقدسة يعتبر ذات أهمية كبيرة في تواصل الفلسطينيين مع أرضهم المسلوبة.

وأضاف قنديل في حديثه لشبكة فلسطين الاخبارية PNN: “نحن في هئية الشؤون المدنية ننظر إلى قضية زيارة القدس من زاوية اخرى، فهو تعزيز لصمود القدس وللحركة الاقتصادية في المدينة نتيجة محاولات الاحتلال لتفريغ القدس ومحاولة تعجيز وجود المواطنين من الناحية الاقتصادية، ووضع عقبات في وجه الاقتصاد الفلسطيني”.

أما المحور الاخر لزيارة القدس -كما أكد قنديل- هو حرية العبادة وتأدية الشعائر الدينية والذي نطالب الاسرائيليين به بشكل دائم، لأنه حق فلسطيني وعربي إضافة إلى حرية الحركة والتنقل.

لكن قنديل لم يوضح في المقابلة اذا ما كانت الجانب الفلسطيني قد طالب او ناقش بالفعل هذا الموضوع مع نظرائهم الاسرائيليين ان ان الخطوة جاءت مفاجئة للمسؤولين الفلسطينين تماما كما كانت مفاجئة للمواطن الفلسطيني

وأضاف قنديل: “مرة اخرى لو كان هناك نوايا سيئة لدى الاسرائيليين، فهذا ليس همنا الفعلي فبغض النظر عن نية اسرائيل فإن دخول القدس هو مطلب وطني فلسطيني وحق يجب ألا نتخلى عنه.

اقتصادياً

من جهته أشار المحلل السياسي و الاقتصادي خليل العسلي إلى أنه منذ بداية شهر رمضان وحتى قبله بأسبوع سارعت إسرائيل لإعطاء الصحفيين الذين يتعاطون الصراع العربي الإسرائيلي معلومات حول أنها بصدد إعطاء الفلسطينيين تسهيلات كثيرة بما في ذلك رفع أعداد العمال الذين يعملون في إسرائيل إلى أرقام كبيرة جداً تتجاوز عشرات الآلاف إضافة إلى تسهيلات الدخول إلى القدس وتسهيلات رجال الأعمال ونقل البضائع من الموانىء الإسرائيلية إلى الأراضي الفلسطينية.

وأضاف العسلي: “هذه التسهيلات حتى لو لم تكن حقيقية على أرض الواقع إلا أنها تدل على التوجه لدى الحكومة الإسرائيلية بصورة عامة والإدارة المدنية الإسرائيلية بصورة خاصة في التسهيل على الفلسطينيين تماشياً مع الرؤية الاقتصادية لدى الحكومة الإسرائيلية وخير دليل على ذلك توقيع اتفاق الضرائب بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل التي سارع رئيس الوزراء الإسرائيلي لإصدار بيان قال فيه أن هذا الاتفاق هو خير دليل على أن إسرائيل تسير في رؤيتها الاقتصادية بما يتعلق والصراع الفلسطيني الإسرائيلي”.

أما على أرض الواقع -بحسب العسلي- إن هذه التسهيلات إذا ما صحت فمن شأنها أن تحدث انتعاشاً ملحوظاً في الاقتصاد الفلسطيني في القدس الذي يعاني الكثير من المصائب والتشوهات في تكوينه إذ إن دخول أعداد كبيرة من العمال لإسرائيل من شأنه أن يؤدي إلى تحريك العجلة الاقتصادية إضافة إلى أن فتح باب الاستيراد وتشجيع رجال الأعمال فإن ذلك سيغرق الأسواق الفلسطينية بمزيد من البضائع الأجنبية والاسرائيلية من ناحية أخرى.

وبالرغم من تباين الآراء حول نية إسرائيل الحقيقية إعطاء الفلسطينيين تسهيلات مؤخراً، إلا أن المبدأ الثابت هو أن دخول القدس هو حق فلسطيني لا رجوع عنه وان المخططات الاسرائيلية لا يمكن ان تنطلي على الشعب الفلسطيني حيث الاجماع على ان اسرائيل ماكرة وتخطط لشيئ ما يدركه الفلسطينيون.


تعليق واحد

  1. تمارة هبلة زيكو ي ولاد الهبلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

free countersReview imcpal.ps on alexa.com